إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون فارتقب إنهم مرتقبون
ثم ذكر مستقر المؤمنين ، فقال :
إن المتقين في مقام أمين ، في مساكن آمنين من الخوف والموت.
في جنات وعيون ، يعني بساتين وأنهار جارية.
يلبسون من سندس وإستبرق ، يعني الديباج ،
متقابلين في الزيارة.
كذلك وزوجناهم بحور ، يعني بيض الوجوه ،
عين ، يعني حسان العيون.
ثم أخبر عنهم ، فقال :
يدعون فيها بكل فاكهة من ألوان الفاكهة ،
آمنين من الموت.
[ ص: 209 ] لا يذوقون فيها الموت أبدا
إلا الموتة الأولى التي كانت في الدنيا ،
ووقاهم ، يعني الرب تعالى ،
عذاب الجحيم . ذلك الذي ذكر في الجنة كان
فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم ، يعني الكبير ، يعني النجاة العظيمة.
قوله :
فإنما يسرناه بلسانك ، يعني القرآن ، يقول : هوناه على لسانك ،
لعلهم ، يقول : لكي
يتذكرون ، فيؤمنوا بالقرآن ، فلم يؤمنوا به.
يقول الله تعالى :
فارتقب ، يقول : انتظر بهم العذاب ،
إنهم مرتقبون ، يعني منتظرون بهم العذاب.
[ ص: 210 ]