صفحة جزء
تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم

ثم رجع إلى أول السورة في التقديم ، فقال : تلك آيات الله ، يعني تلك آيات [ ص: 211 ] القرآن نتلوها عليك يا محمد ، بالحق ، فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ، فبأي حديث بعد الله ، يعني بعد توحيد الله ، "و" بعد وآياته ، يعني بعد آيات القرآن ، يؤمنون ، يعني يصدقون.

ويل لكل أفاك ، يعني كذاب ، أثيم ، يقول آثم بربه ، وكذبه النضر بن الحارث القرشي ، من بني عبد الدار.

يسمع آيات الله تتلى ، يعني القرآن ، عليه ثم يصر مستكبرا ، يعني يصر يقيم على الكفر بآيات القرآن ، فيعرض عنها متكبرا ، يعني عن الإيمان بآيات القرآن ، كأن لم يسمعها ، يعني آيات القرآن وما فيه ، فبشره بعذاب أليم ، يعني وجيع ، فقتل ببدر .

ثم أخبر عن النضر بن الحارث ، فقال : وإذا علم من آياتنا شيئا ، يقول : إذا سمع من آيات القرآن شيئا ، اتخذها هزوا ، يعني استهزاء بها ، وذلك أنه زعم أن حديث القرآن مثل حديث رستم وإسفنديار ، أولئك لهم ، يعني النضر بن الحارث وأصحابه ، وهم قريش ، عذاب مهين ، يعني القرآن في الدنيا يوم بدر .

ثم قال : من ورائهم جهنم ، يعني النضر بن الحارث ، يقول : لهم في الدنيا القتل ببدر ، ومن بعده أيضا لهم جهنم في الآخرة ، ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ، يقول : لا تغني عنهم أموالهم التي جمعوها من جهنم شيئا ، ولا ، يغني عنهم من جهنم ، ما اتخذوا من دون الله أولياء ، يقول : ما عبدوا من دون الله من الآلهة ، ولهم عذاب عظيم ، يعني كبير؛ لشدته.

هذا هدى ، يقول : هذا القرآن بيان يهدي من الضلالة ، والذين كفروا من أهل مكة ، بآيات ربهم ، يعني القرآن ، لهم عذاب من رجز أليم ، يقول : لهم عذاب من العذاب الوجيع في جهنم.

التالي السابق


الخدمات العلمية