أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
ثم نعتهم، فقال سبحانه:
أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ، وذلك أن
اليهود وجدوا نعت محمد النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة قبل أن يبعث، فآمنوا به وظنوا أنه من ولد
إسحاق، عليه السلام، فلما بعث
محمد صلى الله عليه وسلم من العرب من ولد
إسماعيل، عليه
[ ص: 35 ] السلام، كفروا به حسدا، واشتروا الضلالة بالهدى، يقول: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من الإيمان
بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، بالضلالة التي دخلوا فيها بعدما بعث من تكذيبهم
بمحمد صلى الله عليه وسلم فبئس التجارة، فذلك قوله سبحانه:
فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين من الضلالة.