صفحة جزء
أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم

أم يقولون افتراه وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا القرآن إلا شيء ابتدعته من تلقاء نفسك ؟ أيعجز الله أن يبعث نبيا غيرك ؟ وأنت أحقرنا وأصغرنا وأضعفنا ركنا ، وأقلنا حيلة ، أو يرسل ملكا ، إن هذا الذي جئت به لأمر عظيم ، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل لهم : يا محمد إن افتريته من تلقاء نفسي فلا تملكون لي من الله شيئا يقول : لا تقدرون أن تردوني من عذابه هو أعلم بما تفيضون فيه يقول الله أعلم بما تقولون في القرآن كفى به شهيدا يقول : فلا شاهد أفضل من الله [ ص: 220 ] بيني وبينكم بأن القرآن جاء من الله وهو الغفور في تأخير العذاب عنهم الرحيم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة. وأنزل في قول كفار مكة : أما وجد الله رسولا غيرك.

التالي السابق


الخدمات العلمية