وينصرك الله نصرا عزيزا وينصرك الله يقول : ولكي ينصرك الله بالإسلام على عدوك
نصرا عزيزا يعني منيعا فلا تذل الذي قضى الله له : المغفرة والغنيمة والإسلام والنصر ، فنسخت
[ ص: 245 ] هذه الآية ، قوله :
وما أدري ما يفعل بي ولا بكم فأخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بما يفعل به ، فنزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما سمع
عبد الله بن أبي رأس المنافقين بنزول هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الله قد غفر له ذنبه ، وأنه يفتح له على عدوه ، ويهديه صراطا مستقيما ، وينصره نصرا عزيزا ، قال لأصحابه : يزعم
محمد أن الله قد غفر له ذنبه ، وينصره على عدوه ، هيهات هيهات لقد بقي له من العدو أكثر وأكثر فأين
فارس والروم ، وهم أكثر عدوا وأشد بأسا وأعز عزيزا ؟ ولن يظهر عليهم
محمد ، أيظن
محمد أنهم مثل هذه العصابة التي قد نزل بين أظهرهم ، وقد غلبهم بكذبه وأباطيله ، وقد جعل لنفسه مخرجا ، ولا علم له بما يفعل به ، ولا بمن تبعه ، إن هذا لهو الخلاف المبين.
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ، فقال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=693614 "لقد نزلت علي آية لهي أحب إلي مما بين السماء والأرض" ، فقرأ عليهم : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله إلى آخر الآية ، فقال أصحابه : هنيئا مريئا ، يا رسول الله ، قد علمنا الآن ما لك عند الله ، وما يفعل بك ، فما لنا عند الله ، وما يفعل بنا ، فنزلت في سورة الأحزاب : وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا .