صفحة جزء
سورة القمر

سورة القمر مكية، عددها خمس وخمسون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر

اقتربت الساعة يعني القيامة، ومن علامة ذلك، خروج النبي صلى الله عليه وسلم ، والدخان، وانشقاق القمر، وذلك أن كفار مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فانشق القمر نصفين، فقالوا: هذا عمل السحرة، يقول الله تعالى: وانشق القمر وإن يروا آية يعني انشقاق القمر يعرضوا ويقولوا سحر مستمر يعني سحر ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك، يقول الله تعالى: وكذبوا بالآية يعني بالقمر أنه ليس من الله تعالى واتبعوا أهواءهم وكل أمر هذا وعيد مستقر يعني لكل حديث منتهى وحقيقة، يعني العذاب في الدنيا القتل ببدر ، ومنه في الآخرة عذاب النار ولقد جاءهم من الأنباء يعني جاء أهل مكة من حديث القرآن ما فيه مزدجر يعني موعظة لهم، وهو النهي عن المعاصي جاءهم حكمة بالغة يعني القرآن نظيرها في يونس: وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ، يقول: أرسلت إليهم وأنذرتهم فكفروا بما جاءهم من البيان فما تغن النذر فتول عنهم يعني فأعرض عن كفار مكة إلى يوم يدع الداع وهو إسرافيل ينفخ الثانية قائما على صخرة بيت المقدس إلى شيء نكر يعني إلى أمر فظيع.

التالي السابق


الخدمات العلمية