صفحة جزء
خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان

ثم قال: خلق الإنسان يعني آدم ، عليه السلام من صلصال يعني من تراب الرمل، ومعه الطين الحر، قال ابن عباس: الصلصال: الطين الجيد إذا ذهب عنه الماء، فتشقق، فإذا تحرك تقعقع، وأما قوله: كالفخار يعني هو بمنزلة الفخار من قبل أن يطبخ، يقول: كان ابن آدم من قبل أن ينفخ فيه الروح بمنزلة الفخار أجوف وخلق الجان يعني إبليس من مارج من نار يعني من لهب النار صاف ليس له دخان، وإنما سمي الجان لأنه من حي من الملائكة، يقال لهم: الجن، فالجن الجماعة، والجان الواحد، وكان حسن خلقهما من النعم. فمن ثم قال: فبأي آلاء يعني نعماء ربكما تكذبان .

التالي السابق


الخدمات العلمية