صفحة جزء
إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم

قوله: إن المصدقين من أموالهم والمصدقات نزلت في أبي الدحداح الأنصاري ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة ورغبهم في ثوابها، فقال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله، فإني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله، ثم جاء إلى الحديقة، وأم الدحداح في الحديقة، فقال: يا أم الدحداح، إني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله، فخذي بيد صبيتاه فأخرجيهم من الحائط، فلما أصابهم حر الشمس بكوا، فقالت أمهم: لا تبكوا فإن أباكم قد باع حائطه من ربه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم من نخلة مذلا عذوقها قد رأيتها لأبي الدحداح في الجنة " فنزلت فيه: إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يعني محتسبا طيبة بها نفسه يضاعف لهم ولهم أجر كريم يعني جزاء حسنا في الجنة.

فقال الفقراء: ليس لنا أموال نجاهد بها، أو نتصدق بها، فأنزل الله تعالى: والذين آمنوا يعني صدقوا بالله بتوحيد الله تعالى ورسله كلهم أولئك هم الصديقون بالله وبالرسل ولم يشكوا فيهم ساعة، ثم استأنف، فقال: والشهداء يعني من استشهد منهم عند ربهم لهم أجرهم يعني جزاؤهم وفضلهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا يعني بالقرآن أولئك أصحاب الجحيم يعني ما عظم من النار.

التالي السابق


الخدمات العلمية