صفحة جزء
وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون

وأما من أوتي كتابه بشماله يقول: يعطيه ملكه الذي كان يكتب عمله في الدنيا نزلت هذه الآية في الأسود بن عبد الأسود المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب على الحوض ببدر فيقول يا ليتني فيتمنى في الآخرة لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية فيتمنى الموت ما أغنى عني ماليه من النار هلك عني سلطانيه يقول: ضلت عني يومئذ حجتي شهدت عليه الجوارح بالشرك، يقول الله لخزنة جهنم خذوه فغلوه يعني غلوا يديه إلى عنقه ثم الجحيم صلوه يعني الباب السادس من جهنم فصلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا بالذراع الأول فاسلكوه فأدخلوه فيه. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : كل ذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص فكيف بابن آدم وهي عليك وحدك ". ا. ه.

قوله تعالى: إنه كان لا يؤمن بالله يعني لا يصدق بالله العظيم بأنه واحد لا شريك له ولا يحض نفسه على طعام المسكين يقول: كان لا [ ص: 395 ] يطعم المسكين في الدنيا، وفي قوله، في قولة ابن مسعود فليس له اليوم في الآخرة هاهنا حميم يعني قريب يشفع له ولا وليس له طعام إلا من غسلين يعني الذي يسيل من القيح والدم من أهل النار، يعني فليس له شراب إلا من حميم من عين من أصل الجحيم لا يأكله إلا الخاطئون يعني المجرمين.

التالي السابق


الخدمات العلمية