صفحة جزء
فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا السماء منفطر به كان وعده مفعولا إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا

[ ص: 411 ] فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا يعني شديدا، وهو الغرق يخوف كفار مكة بالعذاب، أن لا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فينزل بهم العذاب كما نزل بفرعون وقومه حين كذبوا موسى ، عليه السلام، نظيرها في الدخان .

فكيف تتقون يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيبا، ويسكر الكبير من غير شراب، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا يوما يجعل الولدان شيبا وذلك يوم يقول الله لآدم : قم، فابعث بعث النار، من كل ألف تسع مائة، وتسع وتسعين، وواحد إلى الجنة فيساقون إلى النار سود الوجوه زرق العيون مقرنين في الحديد، فعند ذلك يسكر الكبير من الخوف، ويشيب الصغير من الفزع، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تماما وغير تمام.

ثم قال عز وجل: السماء منفطر به السقف به يعني الرحمن لنزول الرحمن تبارك وتعالى كان وعده مفعولا إن وعده مفعولا في البعث، يقول: إنه كائن لا بد إن هذه تذكرة يعني آيات القرآن تذكرة يعني تفكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا يعني بالطاعة.

التالي السابق


الخدمات العلمية