صفحة جزء
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير

قوله سبحانه: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ، يقول: صدق محمد بما أنزل إليه من ربه من القرآن، ثم قال: والمؤمنون كل آمن بالله ، يقول: كل صدق بالله بأنه واحد لا شريك له، وصدق ب وملائكته وكتبه ورسله ، يقول: لا يكفر بأحد من رسله، فكل هذه الرسل صدق بهم المؤمنون، لا نفرق بين أحد من رسله كفعل أهل الكتاب، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل، فذلك التفريق، فأما اليهود، فآمنوا بموسى وبالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وأما النصارى، فآمنوا بالتوراة والإنجيل وبعيسى صلى الله عليه وسلم ، وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن، وقالوا ، فقال المؤمنون بعد ذلك: سمعنا قول ربنا في القرآن، وأطعنا أمره، ثم قال لهم بعدما أقروا بالنبي صلى الله عليه وسلم والكتب: أن غفرانك ربنا ، يقول: قولوا: وأعطنا مغفرة منك يا ربنا، وإليك المصير ، يقول: المرجع إليك في الآخرة.

التالي السابق


الخدمات العلمية