قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار قل للذين كفروا من أهل
مكة يوم بدر،
ستغلبون وتحشرون إلى جهنم في الآخرة،
وبئس المهاد ، يقول: بئسما مهدوا لأنفسهم،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للكفار يوم بدر: " إن الله غالبكم، وسوف يحشركم إلى جهنم "، فقال أبو جهل: يا ابن أبي كبشة، هل هذا إلا مثل ما كنت تحدثنا به، وقوله سبحانه:
قد كان لكم آية في فئتين ، وذلك أن
بني قينقاع من اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد قتال بدر يوعدونه القتال كما قتل كفار
مكة يوم بدر، فأنزل الله عز وجل:
قد كان لكم آية معشر اليهود، يعني عبرة
في فئتين التقتا فئة المشركين وفئة المؤمنين يوم بدر، التقتا
فئة تقاتل في سبيل الله ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم بدر،
وأخرى كافرة ،
أبو جهل والمشركين،
يرونهم مثليهم ، رأت اليهود أن الكفار مثل المؤمنين في الكثرة،
رأي العين ، وكان الكفار يومئذ سبعمائة رجل، عليهم
أبو جهل ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، بين كل أربعة بعير، ومعهم فرسان، أحدهما مع
nindex.php?page=showalam&ids=21505أبي مرثد الغنوي ، والآخر مع
المقداد بن الأسود الكندي ، ومعهم ستة أدراع، والمشركون ألف رجل، سبعمائة دراع، عليهم
أبو جهل ، وثلاثمائة حاسر، ثم حبس
الأخنس بن شريق ثلاثمائة رجل من
بني زهرة عن قتال
[ ص: 160 ] النبي صلى الله عليه وسلم ، فبقي المشركون في سبعمائة رجل.
يقول الله تعالى:
والله يؤيد بنصره ، يعني بنصره
من يشاء ، فينصره الله عز وجل القليل على الكثير،
إن في ذلك ، يعني يقوى في نصرهم، نصر المؤمنين وهم قليل، وهزيمة الكفار وهم كثير،
لعبرة لأولي الأبصار ، يعني الناظرين في أمر الله عز وجل وطاعته لعبرة وتفكرا لأولي الأبصار، حين أظهر الله عز وجل القليل على الكثير.