صفحة جزء
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا

ثم قال عز وجل: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له: قدم لنفسك، أوص لفلان وفلان، حتى يوصي بعامة ماله، فيزيد على الثلث، فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال: وليخش الذين يأمرون الميت بالوصية بأكثر من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفاقة والضيعة، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ، يعني عجزة، لا حيلة لهم، نظيرها في البقرة، خافوا عليهم الضيعة، فليتقوا الله وليقولوا إذا جلسوا إلى الميت قولا سديدا ، يعني عدلا، فليأمره بالعدل في الوصية، فلا يحرفها، ولا يجر فيها.

التالي السابق


الخدمات العلمية