قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، يعني النبيين بما قالوا في الدنيا، فكان
عيسى صادقا فيما قال لربه في الآخرة،
ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ، فصدقه الله بقوله في الدنيا، وصدقه في الآخرة حين خطب على الناس، ثم قال:
لهم ، يعني للصادقين،
جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، لا يموتون،
رضي الله عنهم بالطاعة،
ورضوا عنه بالثواب،
ذلك الثواب
الفوز العظيم ، يعني النجاء العظيم.
ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عما قالت النصارى من البهتان والزور أنه ليس كما زعمت، وأنه واحد لا شريك له، فقال سبحانه:
لله ملك السماوات والأرض وما فيهن من الخلق،
عيسى ابن مريم وغيره من الملائكة والخلق عباده وفي ملكه،
وهو على كل شيء من خلق
عيسى من غير أب وغيره،
قدير .