صفحة جزء
إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

ثم وعظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمر أبي جهل ، فأخبر عن مصير المؤمنين والكفار، فقال: إن الذين اتقوا الشرك إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ، يقول: إن المتقين إذا أصابهم نزغ من الشيطان، تذكروا وعرفوا أنها معصية، ففزعوا منها من مخافة الله.

ثم ذكر الكافر، فقال: وإخوانهم ، يعني وأصحابهم، يعني إخوان كفار مكة هم الشياطين في التقديم، [ ص: 431 ] يمدونهم ، يعني يلجونهم، في الغي ، يعني الشرك والضلالة والمعاصي، ثم لا يقصرون عنها ولا يبصرونها كما قصر المتقون عنها حين أبصروها.

وإذا لم تأتهم بآية ، يعني بحديث من القرآن، وذلك حين أبطأ التنزيل بمكة، قالوا ، قال كفار مكة: لولا اجتبيتها ، يعني هلا ابتدعتها من تلقاء نفسك يا محمد ; لقولهم: ائت بقرآن غير هذا أو بدله من تلقاء نفسك، قل لكفار مكة: إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي إذا أمرت بأمر اتبعته، هذا بصائر من ربكم ، يعني برهان، يعني هذا القرآن بيان من ربكم، "و" القرآن وهدى من الضلالة ورحمة من العذاب لقوم يؤمنون ، يعني يصدقون بأن القرآن من الله.

التالي السابق


الخدمات العلمية