صفحة جزء
قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير

قل يا محمد للذين كفروا بالتوحيد، إن ينتهوا عن الشرك ويتوبوا، يغفر لهم ما قد سلف من شركهم قبل الإسلام، وإن يعودوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوبوا، فقد مضت سنت الأولين ، يعني القتل ببدر، فحذرهم العقوبة لئلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر.

ثم قال للمؤمنين: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ، يعني شركا ويوحدوا ربهم، ويكون ، يعني ويقوم الدين كله لله ، ولا يعبد غيره، فإن انتهوا عن الشرك فوحدوا ربهم، فإن الله بما يعملون بصير . وإن تولوا ، يقول: وإن أبوا أن يتوبوا من الشرك، فاعلموا يا معشر المؤمنين، [ ص: 18 ] أن الله مولاكم ، يعني وليكم، نعم المولى حين نصركم، ونعم النصير ، يعني ونعم النصير لكم كما نصركم ببدر، وكانت وقعة بدر ليلة الجمعة في سبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكانت وقعة أحد في عشر ليال خلت من شوال يوم السبت بينهما سنة.

التالي السابق


الخدمات العلمية