صفحة جزء
إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم

إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ، الأحياء، وما لكم معشر الكفار من دون الله من ولي ، يعني من قريب بنفسكم، ولا نصير ، يعني ولا مانع لقول الكفار: إن القرآن ليس من عند الله، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه، نظيرها في البقرة: ما ننسخ من آية إلى آخر الآية، أن الله على كل شيء قدير . لقد تاب الله ، يعني تجاوز الله عنهم، على النبي صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين والأنصار ، ثم نعتهم، فقال: الذين اتبعوه في ساعة العسرة ، يعني غزاة تبوك، وأصاب المسلمين جهد وجوع شديد، فكان الرجلان والثلاثة يعتقبون بعيرا سوى ما عليه من الزاد، وتكون التمرة بين الرجلين والثلاثة، يعمد أحدهما إلى التمرة فيلوكها، ثم يعطيها الآخر فيلوكها، ثم يراها آخر، فيناشده أن يجهدها، ثم يعطيها إياه، من بعد ما كاد يزيغ ، يعني تميل، قلوب فريق منهم ، يعني طائفة منهم إلى المعصية، ألا ينفروا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزاة تبوك، فهذا التجاوز الذي قال الله: لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ثم تاب عليهم ، يعني تجاوز عنهم، إنه بهم رءوف رحيم ، يعني يرق لهم، حين تاب عليهم، يعني أبا لبابة وأصحابه.

التالي السابق


الخدمات العلمية