صفحة جزء
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون

يا أيها الذين آمنوا ، يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل، اتقوا الله ، ولا تعصوه في الهجرة، وكونوا مع الصادقين في إيمانهم، وقد أخبر عن الصادقين، فقال: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون . ثم ذكر المؤمنين الذين لم يتخلفوا عن غزاة تبوك، فقال: ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ، عن غزاة تبوك، ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ، يعني عطشا، ولا نصب ، يعني [ ص: 77 ] ولا مشقة في أجسادهم، ولا مخمصة ، يعني الجوع والشدة، في سبيل الله ولا يطئون موطئا ، من سهل، ولا جبل، يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو من عدوهم، نيلا من قتل فيهم، أو غارة عليهم، إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ، يعني جزاء المحسنين، ولكن يجزيهم بإحسانهم.

ولا ينفقون نفقة في سبيل الله، صغيرة ولا كبيرة ، يعني قليلا ولا كثيرا، ولا يقطعون واديا من الأودية مقبلين ومدبرين، إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما ، يعني الذي كانوا يعملون .

التالي السابق


الخدمات العلمية