وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون وأما الذين في قلوبهم مرض ، يعني الشك في القرآن، وهم المنافقون،
فزادتهم السورة
رجسا إلى رجسهم ، يعني إثما إلى إثمهم، يعني نفاقا مع نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك،
وماتوا وهم كافرون .
ثم أخبر عن المنافقين، فقال:
أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ، وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم، وإذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء، فيعلمون أنه نبي رسول، ثم يأتيهم الشيطان، فيحدثهم أن
محمدا إنما أخبركم بما قلتم؛ لأنه بلغه عنكم، فيشكون فيه.
فذلك قوله:
يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ، فيعرفون أنه نبي، وينكرون أخرى، يقول الله:
ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون فيما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما تكلموا به، فيعرفون ولا يعتبرون.