صفحة جزء
ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم

ولقد جعلنا في السماء بروجا ، قال: الكواكب، وزيناها ، يعني السماء بالكواكب، للناظرين إليها، يعني أهل الأرض.

وحفظناها ، يعني السماء بالكواكب، من كل شيطان رجيم ، يعني ملعون؛ لئلا يستمعوا إلى كلام الملائكة.

ثم استثنى من الشياطين، فقال سبحانه: إلا من استرق السمع ، يعني من اختطف السمع من كلام الملائكة، فأتبعه شهاب مبين ، يعني الكوكب المضيء وهو الثاقب، ونظيرها في الصافات: فأتبعه شهاب ثاقب ، والأرض مددناها ، يعني بسطناها، يعني مسيرة خمسمائة عام طولها وعرضها وغلظها مثله، فبسطها من تحت الكعبة.

ثم قال عز وجل: وألقينا فيها رواسي ، يعني الجبال الراسيات في الأرض الطوال، أن تميد بكم ، يقول: لئلا تزول بكم الأرض، وتمور بمن عليها، وأنبتنا فيها من كل شيء موزون ، يقول: وأخرجنا من الأرض كل [ ص: 201 ] شيء موزون، يعني من كل ألوان النبات معلوم.

وجعلنا لكم فيها ، يعني في الأرض، معايش ، مما عليها من النبات، ثم قال سبحانه: ومن لستم له برازقين ، يقول: لستم أنتم ترزقونهم، ولكن أنا أرزقهم، يعني الدواب، والطير، معايشهم مما في الأرض من رزق.

ثم قال سبحانه: وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ، يقول: ما من شيء من الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم، وما ننزله يعني الرزق، وهو المطر وحده، إلا بقدر معلوم ، يعني موقوت.

التالي السابق


الخدمات العلمية