صفحة جزء
وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم

وأرسلنا الرياح لواقح ، وذلك أن الله يرسل الريح، فتأخذ الماء بكيل معلوم من سماء الدنيا، ثم تثير الرياح والسحاب، فتلقى الريح السحاب بالماء الذي فيها من ماء النبت، ثم تسوق تلك الرياح السحاب إلى الأرض التي أمر الرعد أن يمطرها، فذلك قوله سبحانه: فأنزلنا من السماء ماء ، يعني المطر، فأسقيناكموه وما أنتم ، يعني يا بني آدم، له بخازنين ، يقول: لستم أنتم بخازنيها، فتكون مفاتيحها بأيديكم ولكنها بيدي.

وإنا لنحن نحيي ونميت ، يقول الله تعالى: أنا أحيي الموتى، وأميت الأحياء، ونحن الوارثون ، يعني ونميت الخلق ويبقى الرب تعالى ويرثهم.

ولقد علمنا المستقدمين منكم ، يعني من بني آدم من مات منكم، ولقد علمنا المستأخرين ، يقول: من بقي منكم فلم يمت، ونظيرها في ق والقرآن: قد علمنا ما تنقص الأرض منهم . وإن ربك يا محمد صلى الله عليه وسلم، هو يحشرهم ، يعني من تقدم منهم ومن تأخر، يقول: وهو يجمعهم في الآخرة، إنه حكيم حكيم البعث، ثم قال: عليم ببعثهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية