صفحة جزء
نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون

قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: نبئ عبادي ، يقول: أخبر عبادي، أني أنا الغفور لذنوب المؤمنين، الرحيم لمن تاب منهم.

"و" أخبرهم، وأن عذابي هو العذاب الأليم ، يعني الوجيع لمن عصاني.

ونبئهم ، يعني وأخبرهم عن ضيف إبراهيم ، ملكان أحدهما جبريل، والآخر ميكائيل.

إذ دخلوا عليه على إبراهيم، فقالوا سلاما ، فسلموا عليه وسلم عليهما، قال إنا منكم وجلون ، يعني خائفين، وذلك أن إبراهيم، عليه السلام، قرب إليهم العجل، فلم يأكلوا منه، فخاف إبراهيم، عليه السلام، وكان في زمان إبراهيم، عليه السلام، إذا أكل الرجل عند الرجل طعاما، أمن من شره، فلما رأى إبراهيم، عليه السلام، أيديهم لا تصل إلى العجل، خاف شرهم.

قالوا ، قال له جبريل، عليه السلام: لا توجل ، يقول: لا تخف، إنا نبشرك بغلام عليم ، وهو إسحاق، عليه السلام.

قال لهم إبراهيم، عليه السلام: أبشرتموني بالولد، على أن مسني الكبر ، على كبر سني، فبم تبشرون ، قال ذلك إبراهيم، عليه السلام، تعجبا لكبره وكبر امرأته.

قالوا ، قال جبريل، عليه السلام: بشرناك ، يعني نبشرك، بالحق ، يعني بالصدق أن الولد لكائن، فلا تكن يا إبراهيم من القانطين ، [ ص: 206 ] يعني لا تيأس.

قال إبراهيم، عليه السلام، ومن يقنط ، يعني ومن ييـأس من رحمة ربه إلا الضالون ، يعني المشركين.

التالي السابق


الخدمات العلمية