وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون [ ص: 216 ] وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ، وهو السمك ما أصيد، أو ألقاه الماء وهو حي،
وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ، يعني اللؤلؤ،
وترى الفلك ، يعني السفن،
مواخر فيه ، يعني في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد،
ولتبتغوا من فضله ، يعني سخر لكم الفلك لتبتغوا من فضله،
ولعلكم تشكرون ربكم في نعمه عز وجل.
وألقى في الأرض رواسي ، يعني الجبال،
أن تميد بكم ، يعني لئلا تزول بكم الأرض فتميل بمن عليها،
وأنهارا ، تجري،
وسبلا ،، يعني وطرقا،
لعلكم تهتدون ،، يعني تعرفون طرقها.
وعلامات ، يعني الجبال، كقوله سبحانه:
كالأعلام ، يعني الجبال،
وبالنجم هم يهتدون ،. حدثنا
عبيد الله ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
الهذيل ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل: هي بنات نعش، والجدي، والفرقدان، والقطب، قال: بعينها لأنهن لا يزلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفا، يعني بالجبال، والكواكب، وبها يعرفون الطرق في البر والبحر، كقوله سبحانه:
ولا يهتدون سبيلا ، يعني لا يعرفون.
ثم قال عز وجل:
أفمن يخلق ، هذه الأشياء من أول السورة إلى هذه الآية،
كمن لا يخلق شيئا من الآلهة: اللات، والعزى، ومناة، وهبل، التي تعبد من دون الله عز وجل،
أفلا تذكرون ، يعني أفلا تعتبرون في صنعه فتوحدونه عز وجل.
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور ، في تأخير العذاب عنهم،
رحيم بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة.
[ ص: 217 ] والله يعلم ما تسرون في قلوبكم، يعني الخراصين الذي أسروا الكيد بالبعثة في طريق
مكة ممن يصد الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم بالموسم، "و" يعلم
وما تعلنون ، يعني يعلم ما تظهرون بألسنتكم، حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا دأبنا ودأبك.