صفحة جزء
والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين

ثم ذكر الآلهة، فقال سبحانه لكفار مكة: والذين يدعون ، يعني يعبدون، من دون الله ، يعني اللات، والعزى، ومناة، وهبل، لا يخلقون شيئا ، ذبابا ولا غيرها، وهم يخلقون ،، وهم ينحتونها بأيديهم.

ثم وصفهم، فقال تعالى: أموات ، لا تتكلم، ولا تسمع، ولا تبصر، ولا تنفع، ولا تضر، غير أحياء ، لا روح فيها، ثم نعت كفار مكة، فقال: وما يشعرون أيان يبعثون ، يعني متى يبعثون، نظيرها في سورة النمل: لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ،، وهم الخراصون.

ثم قال سبحانه: إلهكم إله واحد ، فلا تعبدوا غيره، ثم نعتهم تعالى، فقال: فالذين لا يؤمنون بالآخرة ، يعني لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ثم نعتهم، فقال سبحانه: قلوبهم منكرة ، لتوحيد الله عز وجل أنه واحد، وهم مستكبرون عن التوحيد.

لا جرم ، قسما، أن الله يعلم ما يسرون ، في قلوبهم حين أسروا وبعثوا في كل طريق من الطرق رهطا؛ ليصدوا الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما يعلنون ، حين أظهروا للنبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: هذا دأبنا ودأبك، إنه لا يحب المستكبرين ، يعني المتكبرين عن التوحيد.

التالي السابق


الخدمات العلمية