ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون
ثم رجع إلى المنافقين، فقال عز وجل:
ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ، يعني صدقنا بالله بأنه واحد لا شريك له، وصدقنا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن، فكذبهم الله عز وجل، فقال:
وما هم بمؤمنين ، يعني بمصدقين بالتوحيد ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
يخادعون الله حين أظهروا الإيمان بمحمد، وأسروا التكذيب،
والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ، نزلت في منافقي أهل الكتاب اليهود، منهم:
عبد الله بن أبي بن سلول ،
وجد بن قيس ،
والحارث بن عمرو ،
ومغيث بن قشير ،
وعمرو بن زيد ، فخدعهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديد
ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ، فقال لهم استهزاء بهم كما استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنا وليسوا بمؤمنين، وذلك قوله عز وجل:
إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ، أيضا على الصراط حين يقال لهم:
ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا [ ص: 33 ]