صفحة جزء
ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون

ومن آياته الجوار السفن في البحر كالأعلام كالجبال . قال محمد : ذكر ابن مجاهد أن نافعا قرأ الجواري بياء في الوصل وبغير ياء في الوقف .

[ ص: 170 ] (إن يشأ يسكن الرياح فيظللن) يعني : السفن رواكد سواكن على ظهره على ظهر البحر إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أي : لكل مؤمن أو يوبقهن يغرقهن; يعني : السفن بما كسبوا عملوا; يعني : أهل السفن .

ويعلم الذين يجادلون في آياتنا يجحدونها ما لهم من محيص أي : ملجأ يلجؤون إليه من عذاب الله .

قال محمد : يقال : حاص عن الشيء; أي : تنحى عنه ، وتقرأ : ويعلم برفع الميم ، وتقرأ بالنصب ، وقراءة نافع بالرفع .

فما أوتيتم من شيء يعني : المشركين فمتاع الحياة الدنيا ينفد ويذهب وما عند الله خير وأبقى يعني : الجنة .

والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش أي : ويجتنبون الفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون يعني : يغفرون للمشركين ، وهو منسوخ نسخه القتال ، وصار ذلك العفو بين المؤمنين .

والذين استجابوا لربهم أي : آمنوا وأقاموا الصلاة كانت الصلاة يوم نزلت هذه الآية ركعتين غدوة ، وركعتين عشية قبل أن تفرض الصلوات الخمس وأمرهم شورى بينهم تفسير الحسن أي : يتشاورون في ( . . . ) [ ص: 171 ] ومما رزقناهم ينفقون ولم يكن يومئذ شيء مؤقتا . والذين إذا أصابهم البغي إذا بغى عليهم المشركون فظلموهم هم ينتصرون بألسنتهم لم يكونوا أمروا بقتالهم يومئذ .

التالي السابق


الخدمات العلمية