صفحة جزء
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون

قوله : أفأنت تسمع الصم يعني النبي ، تسمع الصم عن الهدى أو تهدي العمي عن العمى ، يقوله على الاستفهام ، أي : أنك لا تسمعهم ولا تهديهم يعني : من لا يؤمن .

[ ص: 187 ] فإما نذهبن بك أي : نتوفينك إلى قوله : مقتدرون أنزل الله آيات في المشركين هذه وأشباهها مما وعدهم به من العذاب; فكان بعض ذلك يوم بدر ، وبعضه يكون مع قيام الساعة بالنفخة الأولى; بها يكون هلاك كفار آخر هذه الأمة .

فاستمسك بالذي أوحي إليك القرآن إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام .

وإنه لذكر لك ولقومك يعني : قريشا ، أي شرف لك ولقومك وسوف تسألون يوم القيامة ، قال بعضهم : عن أداء شكره .

واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا تفسير بعضهم : كان هذا ليلة أسري به .

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه يعني : قومه .

إذا هم منها يضحكون استهزاء وتكذيبا .

التالي السابق


الخدمات العلمية