ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ثم جعلناك على شريعة من الأمر تفسير
الحسن : الشريعة : الفريضة
[ ص: 213 ] فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون يعني : المشركين
إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا أي : إن اتبعت أهواءهم عذبتك ولم يغنوا عنك شيئا ، وقد [عصمه] الله من ذلك ، وقضى أن يثبت على ما هو عليه
وإن الظالمين المشركين
بعضهم أولياء بعض في الدنيا ، وهم أعداء في الآخرة; يتبرأ بعضهم من بعض .
هذا بصائر للناس يعني : القرآن
وهدى يهتدون به
ورحمة لقوم يوقنون .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : واحد البصائر : بصيرة .
أم حسب الذين اجترحوا اكتسبوا
السيئات الشرك .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : فمعنى
اجترحوا : [اكتسبوا] ويقال : فلان جارح أهله ، وجارحه أهله ، أي : [كاسبهم] ومنه قيل لذوات الصيد : جوارح .
أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات أي : لا نجعلهم مثلهم ، الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة ، والمشركون في النار ، وهذا لقول أحدهم :
ولئن رجعت إلى ربي كما يقولون :
إن لي عنده للحسنى يعني : الجنة; إن كانت جنة
سواء محياهم ومماتهم مقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد بالرفع :
سواء مبتدأ ، المعنى : المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة والكافر كافر ، ومقرأ
الحسن بالنصب : سواء على معنى : أن يكونوا سواء ، أي : ليسوا سواء
ساء ما بئسما
يحكمون أي يجعلهم سواء
[ ص: 214 ] وخلق الله السماوات والأرض بالحق أي : للبعث والحساب والجنة والنار .