صفحة جزء
وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين

وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء الآية ، قال الحسن : إن الله يجمع يوم القيامة بين كل عابد ومعبود ، فيوقفون بين يديه ، ويحشرها الله بأعيانها ، فينطقها فتخاصم من كان يعبدها .

أم يقولون افتراه محمد قال الله : قل لهم يا محمد : [ ص: 223 ] إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا أي : سوف يعذبني ولا تستطيعون أن تمنعوني من عذابه هو أعلم بما تفيضون فيه من الشرك أي : تتكلمون به كفى به شهيدا بيني وبينكم أي : جئت بالقرآن من عنده وإني لم أفتره وهو الغفور الرحيم لمن آمن .

قل ما كنت بدعا من الرسل أي : ما كنت أولهم; قد كانت الرسل قبلي وما أدري ما يفعل بي ولا بكم تفسير الكلبي : إن النبي قال : " لقد رأيت في منامي أرضا أخرج إليها من مكة . فلما اشتد البلاء على أصحابه بمكة قالوا : يا نبي الله ، حتى متى نلقى هذا البلاء ، ومتى نخرج إلى الأرض التي أريت ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، أنموت بمكة أم نخرج منها ؟ " .

إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل أرأيتم إن كان من عند الله يعني : القرآن وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله على مثل القرآن; يعني : التوراة . قال الحسن : يعني بالشاهد : عبد الله بن سلام فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين المشركين; يعني : الذين يلقون الله بشركهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية