صفحة جزء
وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون

وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما تفسير الكلبي : بلغنا [ ص: 263 ] " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على حمار حتى وقف في مجلس من مجالس الأنصار; فكره بعض القوم موقفه ، وهو عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق ، فقال له : خل لنا سبيل الريح من نتن هذا الحمار ، أف وأمسك بأنفه ، فمضى رسول الله وغضب له بعض القوم ، وهو عبد الله بن رواحة فقال : ألرسول الله قلت هذا القول ؟ فوالله لحماره أطيب ريحا منك! فاستبا ثم اقتتلا واقتتلت عشائرهما ، فبلغ ذلك رسول الله ، فأقبل يصلح بينهما; فكأنهم كرهوا ذلك ، فنزلت هذه الآية : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا .

قال محمد : قوله : اقتتلوا يريد جماعتهم ، وقوله : بينهما يريد الطائفتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية