صفحة جزء
قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم

[ ص: 288 ] قال فما خطبكم فما أمركم ؟ ! قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين مشركين; يعنون : قوم لوط لنرسل عليهم حجارة من طين قال ها هنا : من طين وقال في آية أخرى : من سجيل .

قال محمد : تفسير ابن عباس من سجيل : من آجر .

مسومة أي : معلمة أنها من حجارة العذاب ، كان في كل حجر منها مثل الطابع .

فأخرجنا فأنجينا من كان فيها في قرية لوط من المؤمنين .

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين يعني : أهل بيت لوط في القرابة ، ومن كان معه من المؤمنين .

قال : وتركنا فيها أي : في إهلاكنا إياها آية للذين يخافون العذاب الأليم فيحذرون أن ينزل بهم ما نزل بهم وفي موسى أي : وتركنا في أمر موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين بين فتولى بركنه قال الكلبي : يعني : بجنوده وقال ساحر أو مجنون يعني : موسى .

قال محمد : المعنى : هذا ساحر أو مجنون .

فنبذناهم في اليم في البحر وهو مليم مذنب ، وذنبه : الشرك .

قال محمد : يقال : ألام الرجل إذا أتى بذنب يلام عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية