تفسير سورة النجم وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى
قوله :
والنجم إذا هوى تفسير
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال : يقول : والوحي إذا نزل وفي تفسير
الحسن : يعني الكواكب إذا انتثرت . والنجم عنده : جماعة النجوم أقسم به
ما ضل صاحبكم وما غوى يعني :
محمدا صلى الله عليه وسلم ، يقوله للمشركين
وما ينطق عن الهوى إن القرآن الذي ينطق به محمد
إن هو إلا وحي يوحى .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : (إن ) بمعنى (ما ) أي : ما هو إلا وحي يوحى .
علمه علم
محمدا شديد القوى يعني :
جبريل شديد الخلق
ذو مرة وهو من شدة الخلق أيضا
فاستوى استوى
جبريل عند
محمد; أي : رآه في صورته ، وكان
محمد يرى
جبريل في غير صورته .
[ ص: 306 ] وهو بالأفق الأعلى وجبريل بالأفق الأعلى ، وهو المشرق .
ثم دنا فتدلى جبريل بالوحي إلى
محمد فكان إليه
قاب قوسين أي : قدر ذراعين
أو أدنى أي : بل أدنى .
قال محمد : قيل : إن القوس في لغة أزد شنوءة : الذراع .
فأوحى إلى عبده ما أوحى إلى عبد الله
ما كذب الفؤاد ما رأى وهي تقرأ على وجهين : بالتثقيل والتخفيف ، من قرأها بالتثقيل يقول : ما كذب فؤاد
محمد ما رأى; أي : في ملكوت الله وآياته ، ومن قرأها بالتخفيف يقول : ما كذب فؤاد
محمد ما رأى; أي : قد صدق الرؤية فأثبتها .
أفتمارونه يقول للمشركين; أفتمارون
محمدا على ما يرى ؟ !
ولقد رآه نزلة أخرى يعني : مرة أخرى رأى جبريل في صورته مرتين
عند سدرة المنتهى قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : سألت
كعبا عن سدرة المنتهى . فقال : ينتهى إليها بأرواح المؤمنين إذا ماتوا لا يجاوزها روح مؤمن; فإذا قبض المؤمن تبعه مقربو أهل السماوات حتى ينتهى به إلى السدرة فيوضع ، ثم تصف الملائكة المقربون فيصلون عليه كما تصلون على موتاكم أنتم ها هنا ، فذلك قوله :
سدرة المنتهى .
سعيد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك nindex.php?page=hadith&LINKID=693057أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في حديث ليلة أسري به : " ثم رفعت لنا السدرة المنتهى ، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، وإذا [ ص: 307 ] نبقها مثل قلال هجر ، وإذا أربعة أنهار يخرجون [من أصلها نهران] باطنان [ونهران ظاهران] ، قلت : يا جبريل ، ما هذه الأنهار ؟ فقال : أما الباطنان فنهران في الجنة [وأما الظاهران] فالنيل والفرات " . [ ص: 308 ] قوله :
عندها جنة المأوى والجنة عندها السدرة والمأوى : مأوى المؤمنين
إذ يغشى السدرة ما يغشى تفسير بعضهم : قال : غشيها فراش من ذهب
ما زاغ البصر بصر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يثبت ما رأى ،
وما طغى : ما قال ما لم ير .
لقد رأى من آيات ربه الكبرى يعني : ما قص مما رأى ، ثم قال للمشركين :