ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ليجزي الذين أساءوا أشركوا
بما عملوا يجزيهم النار
ويجزي الذين أحسنوا آمنوا
بالحسنى يعني الجنة .
قوله عز ذكره :
الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم تفسير
الحسن : إلا اللمة يلم بها من الذنوب .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : المعنى : إن الله - عز وجل - وعد المغفرة من اجتنب الكبائر ، ووعد المغفرة أيضا من ألم بشيء منها ، ثم تاب من ذلك واستغفر الله . والإلمام في اللغة معناه : ألا يتعمق في الشيء ولا يلزمه ، وهذا معنى ما ذهب إليه
الحسن .
قوله :
هو أعلم بكم إذ أنشأكم خلقكم
من الأرض يعني : خلق والأجنة من باب الجنين في بطن أمه .
قوله :
فلا تزكوا أنفسكم .
يحيى : عن
nindex.php?page=showalam&ids=16457ابن لهيعة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=18455الحارث بن يزيد ، عن
ثابت بن الحارث الأنصاري قال : "
كانت اليهود تقول إذا هلك صبي صغير : هذا صديق . فبلغ ذلك رسول الله فقال : كذبت يهود ، ما من نسمة خلقها الله في [ ص: 312 ] بطن أمها إلا أنه شقي أو سعيد . فأنزل الله عند ذلك هذه الآية هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض إلى آخرها " . من حديث
يحيى بن محمد .