صفحة جزء
كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

كذبت ثمود بالنذر بالرسل فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه أي : أنتبع بشرا منا واحدا إنا إذا لفي ضلال فلا (نهتدي وسعر أي : وشقاء; في تفسير مجاهد .

قال محمد : قوله : (وسعر ) أصل الكلمة من [سعرت] النار إذا التهبت .

أألقي الذكر عليه من بيننا على الاستفهام منهم ، وهذا الاستفهام على إنكار أي : لم ينزل الذكر عليه من بيننا يجحدون ما جاء به صالح بل هو كذاب أشر من باب الأشر سيعلمون غدا يعني : يوم القيامة من الكذاب الأشر .

قال محمد : الأشر في اللغة : البطر المتكبر ، يقال : أشر يأشر أشرا فهو [ ص: 321 ] أشر ، وقالوا أيضا : أشران وامرأة أشرى .

إنا مرسلو الناقة أي : مخرجوها فتنة لهم أي : بلية فارتقبهم أي : انظر ماذا يصنعون واصطبر على ما يصنعون وعلى ما يقولون ، أي : إذا جاءت الناقة . وقد مضى تفسير أمر الناقة في سورة الشعراء ونبئهم أن الماء قسمة بينهم وهذا بعد ما جاءتهم الناقة كل شرب محتضر تشرب الناقة الماء يوما ويشربونه يوما .

قال محمد : معنى محتضر يحضر القوم الشرب يوما ، وتحضره الناقة يوما .

إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة والصيحة : العذاب فكانوا كهشيم المحتظر وهو النبات إذا هاج فذرته الرياح فصار حظائر ، تفسير من قرأ (المحتظر ) بكسر الظاء ، ومن قرأها (المحتظر ) بفتح الظاء فالمعنى جعل حظائر .

قال محمد : وقيل : الهشيم : ما يبس من الورق وتكسر وتحطم ، أي : فكانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة في تفسير من قرأه (المحتظر ) بكسر الظاء يقول : احتظر حظيرة ، ومن قرأ (المحتظر ) بفتح الظاء فهو اسم للحظيرة .

[ ص: 322 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية