صفحة جزء
تفسير سورة المجادلة وهي مدنية كلها

بسم الله الرحمن الرحيم

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور

قوله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الآية قال : كان طلاق أهل الجاهلية ظهارا ، يقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، وكانت خولة بنت ثعلبة تحت أوس بن صامت فظاهر منها; فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إنه حين كبرت سني ظاهر مني ، قال الكلبي : وقالت : فهل من شيء يجمعني وإياه يا رسول الله ؟ فقال لها : ما أمرت فيك بشيء ، ارجعي إلى بيتك فإن يأتني شيء أعلمتك به . فلما خرجت من عنده رفعت يديها نحو السماء تدعو الله; فأنزل الله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى قوله : وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا كذبا ، حيث يقول : أنت علي كظهر أمي فيحرم ما أحل الله قال : وإن الله لعفو عنهم غفور .

[ ص: 358 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية