صفحة جزء
ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير

ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ما يكون من خلوة ثلاثة يسرون شيئا ويتناجون به ، إلا هو رابعهم ، أي : عالم به .

ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى هم اليهود نهوا أن يتناجوا بمعصية الله ومعصية الرسول ، والطعن في دين الله ثم يعودون لما نهوا عنه كانوا يخلون بعضهم ببعض ويتناجون بالإثم والعدوان الإثم : المعصية ، والعدوان : الظلم وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله كانوا يسلمون على النبي وأصحابه فيقولون : السام عليكم ، والسام : الموت في قول بعضهم قال : فكان رسول الله يرد عليهم على حد السلم; فأتاه جبريل فأخبره أنهم ليسوا يقولون ذلك على وجه التحية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " إذا سلم عليكم من أهل الكتاب فقولوا : عليك " . أي : عليك [ ص: 360 ] ما قلت .

ويقولون في أنفسهم لولا هلا يعذبنا الله بما نقول من السام أي : إن كان نبيا فسيعذبنا الله بما نقول . قال الله : حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير .

التالي السابق


الخدمات العلمية