صفحة جزء
يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير

يا أيها الذين آمنوا يعني : أقروا بالألسنة إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول كما صنعت اليهود من هذه النجوى التي ذكر .

إنما النجوى من الشيطان الآية تفسير الكلبي : أن المنافقين كانوا إذا غزا رسول الله عليه السلام أو بعث سرية يتغامزون بالرجل إذا رأوه ، وعلموا أن له حميما في الغزو ، فيتناجون وينظرون إليه ، فيقول الرجل : ما هذا إلا شيء قد بلغهم من حميمي ، فلا يزال من ذلك في غم وحزن ، حتى يقدم حميمه; فأنزل الله هذه الآية .

يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا أي : توسعوا (في المجلس) ، تفسير مجاهد : يعني : مجلس النبي عليه السلام [ ص: 361 ] وإذا قيل انشزوا فانشزوا إلى كل خير من قتال العدو ، أو أمر معروف ما كان ومعنى انشزوا : ارتفعوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات في الآخرة على الذين آمنوا ، أي : ليسوا بعلماء .

يحيى : عن الخليل بن مرة ، عن عمران القصير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي " .

يحيى : عن نعيم بن يحيى ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر " .

[ ص: 362 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية