صفحة جزء
ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون

ما أفاء الله على رسوله إلى قوله وابن السبيل تفسير قتادة : لما نزلت هذه الآية كان الفيء بين هؤلاء ، فلما نزلت الآية في الأنفال واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول نسخت الآية الأولى فجعل الخمس لمن كان له الفيء ، وصار ما بقي من الغنيمة لمن قاتل [ ص: 368 ] عليه . قوله : كي لا يكون دولة يعني الفيء بين الأغنياء منكم فلا يكون للفقراء والمساكين فيه حق .

قال محمد : (دولة ) من التداول أي : يتداوله الأغنياء بينهم .

وما آتاكم الرسول فخذوه نزلت في الغنيمة ، ثم صارت بعد في جميع الدين . قال : وما نهاكم عنه من الغلول فانتهوا وهي بعد في جميع الدين .

قوله : للفقراء المهاجرين أي : وللفقراء ، رجع إلى أول الآية ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وللفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أخرجهم المشركون من مكة يبتغون فضلا من الله ورضوانا بالعمل الصالح وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون من قلوبهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية