والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم والذين أي : وللذين ، هو تبع للكلام الأول
تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم [ ص: 369 ] يعني : الأنصار ، وقوله :
تبوءوا الدار يعني : استوطنوا المدينة ، وكان إيمان الأنصار قبل أن يهاجر إليهم المهاجرون
يحبون يعني : الأنصار
من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا مما أوتي المهاجرون يعني : ما قسم للمهاجرين من بني النضير
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=11904أبو المتوكل الناجي : "
إن رجلا من المسلمين عبر ثلاثة أيام صائما يمسي فلا يجد ما يفطر عليه ، فيصبح صائما ، حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له : nindex.php?page=showalam&ids=215ثابت بن قيس ، فقال لأهله : إني أجيء الليلة بضيف لي فإذا وضعتم طعامكم ، فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه ، فيطفئه ، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون ، ولا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا . فلما أمسى وضع أهله طعامهم ، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه; فأطفأته ثم جعلوا يضربون بأيديهم إلى الطعام ، كأنهم يأكلون ولا يأكلون ، حتى شبع ضيفهم ، وإنما كانت خبزة هي قوتهم ، فلما أصبح nindex.php?page=showalam&ids=215ثابت غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي : يا ثابت لقد عجب الله منكم البارحة ومن ضيفكم ، وأنزلت فيه : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قوله ومن يوق شح نفسه تفسير
nindex.php?page=showalam&ids=15992سعيد بن جبير : يعني : وقي إدخال الحرام ، ومنع الزكاة .
يحيى : عن
خالد ، عن
الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=100265من أدى زكاة [ ص: 370 ] ماله ، فقد أعطى حق الله فيه ، ومن زاد فهو خير له " .
قوله :
والذين أي وللذين ، هو تبع للكلام الأول
جاءوا من بعدهم يعني : بعد أصحاب النبي إلى يوم القيامة ، فلم يبق أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه
يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان هم أصحاب النبي
ولا تجعل في قلوبنا غلا حسدا
للذين آمنوا .