صفحة جزء
وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور

وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار الذين ليس بينكم وبينهم عهد فعاقبتم أي : فغنمتم .

قال محمد : المعنى : كانت العقبى لكم فغنمتم .

فآتوا الذين ذهبت أزواجهم يعني : من أصحاب النبي مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون فكانوا إذا غنموا غنيمة أعطوا زوجها صداقها الذي كان ساق إليها من جميع الغنيمة ، ثم تقسم الغنيمة بعد ، ثم نسخ ذلك مع العهد والحكم بقوله : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول .

قوله : ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن يعني : أن تلحق إحداهن بزوجها ولدا ليس له ولا يعصينك في معروف قال الحسن : نهاهن عن النياحة ، وأن يحادثن الرجال .

يا أيها الذين آمنوا أقروا في العلانية ، يعني : المنافقين [ ص: 381 ] لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قال الحسن : يعني : اليهود قد يئسوا من الآخرة أي : من نعيم الآخرة ، يعني : اليهود زعموا أن لا أكل فيها ولا شرب ، قد يئسوا من ذلك; كما يئس من مات من الكفار من الجنة حين عاينوا النار .

[ ص: 382 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية