يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم إلى قوله :
فإن الله غفور رحيم تفسير
الكلبي : إن الرجل كان إذا أراد الهجرة تعلق به ولده وامرأته; فقالوا : ننشدك الله أن تذهب وتتركنا فنضيع ، فمنهم من يطيع أمرهم فيقيم ، فحذرهم إياهم ونهاهم عن طاعتهم ، ومنهم من يمضي على الهجرة فيذرهم فيقول لهم : أما والله لئن لم تهاجروا معي وبقيت حتى يجمع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدا ، فلما جمع الله بينه وبينهم أنزل الله :
وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم .
أنما أموالكم وأولادكم فتنة أي : اختبار; لينظر كيف تعملون
فاتقوا الله ما استطعتم ما أطقتم . قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : أنزل الله في سورة آل عمران :
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته وحق تقاته : أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر فنسختها هذه الآية
فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا [ ص: 400 ] وعليها بايع رسول الله على السمع والطاعة فيما استطاعوا .
وأنفقوا خيرا لأنفسكم تفسير
الحسن : إنها النفقة في سبيل الله .
إن تقرضوا الله قرضا حسنا تفسير
الحسن : إن هذا في التطوع من الأعمال كلها
يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم يشكر للعبد العمل اليسير يثيبه عليه الثواب العظيم
عالم الغيب يعني : السر
والشهادة يعني : العلانية
العزيز في نقمته
الحكيم في أمره .
[ ص: 401 ]