تفسير سورة " ن " وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين فلا تطع المكذبين ودوا لو تدهن فيدهنون ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين سنسمه على الخرطوم
قوله :
ن والقلم تفسير
الحسن : يعني : الدواة والقلم هذا القلم الذي يكتب به ، وبعضهم يقول : هو الحوت الذي عليه قرار الأرض .
وما يسطرون يكتبون ، يعني : الملائكة
ما أنت بنعمة ربك بمجنون . . . ) بهذا للنبي لقول المشركين له : إنه لمجنون ، ومقرأ العامة بالوقف والإسكان ، ووقع القسم على القلم
وما يسطرون .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : قراءة
نافع (نون) ظاهرة في رواية
قالون عنه ، وروى غيره عنه أنه
[ ص: 19 ] أخفاها ، ذكره
ابن مجاهد .
وإن لك لأجرا يعني : الجنة
غير ممنون به أي : لا يمن عليك به من أذى ، في تفسير
الحسن .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : وقيل : معنى
غير ممنون : غير مقطوع ، يقال : مننت الحبل إذا قطعته .
وإنك لعلى خلق عظيم يعني : دين الإسلام
فستبصر يوم القيامة
ويبصرون يعني : المشركين ، أي : سيبصرون أنك كنت المهتدي ، وأنهم الضلال
بأيكم المفتون يعني : أيكم الضلال ، في تفسير
الحسن بجعل الباء صلة .
فلا تطع المكذبين كانوا يريدون أن يترك النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء به .
ودوا لو تدهن فيدهنون تفسير بعضهم : يقول : لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم ، في الخير
هماز أي : يهمز الناس ، أي يغتابهم
مشاء بنميم يفسد ذات البين
مناع للخير يمنع حق الله عليه
معتد أي : ظالم
أثيم أي : آثم
عتل بعد ذلك أي : مع ذلك ، والعتل : الفاحش
زنيم تفسير
الحسن الزنيم : اللين الضريبة ، يعني : الطبيعة .
[ ص: 20 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : وقيل : الزنيم : المعروف بالشر ، كما تعرف الشاة بزنمتها ، يقال : شاة زنمة ، وهو ما تعلق عند حلوق المعزى ، والعتل عند أهل اللغة : الغليظ الجافي . والله أعلم .
قوله :
أن كان بأن كان
ذا مال وبنين .
أساطير الأولين يعني : كذب الأولين وباطلهم
سنسمه على الخرطوم على أنفه بسواد يوم القيامة يعرف به .