فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم فاجتباه ربه فجعله من الصالحين وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين فاصبر لحكم ربك أي : الذي يحكم عليك ، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم
ولا تكن كصاحب الحوت يعني :
يونس إذ نادى يعني : في بطن الحوت
وهو مكظوم مكروب ، وقد مضى تفسير قصة
يونس .
لولا أن تداركه نعمة من ربه فتاب
لنبذ بالعراء بالأرض
وهو مذموم يعني : حين أخرج من بطن الحوت ، في تفسير بعضهم .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : العراء : الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر .
فاجتباه ربه فاصطفاه فأنقذه مما كان فيه
فجعله من الصالحين .
وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك لينفذونك
بأبصارهم لشدة نظرهم عداوة وبغضا
لما سمعوا الذكر .
[ ص: 25 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : (يزلقونك) في اللغة معناه : يصرعونك ، ومنه قول الشاعر :
يتقارضون إذا التقوا في مجلس نظرا يزيل مواطئ الأقدام
وقراءة
نافع : (ليزلقونك) من : زلقت بفتح الياء .
قوله
ويقولون إنه يعنون : محمدا
لمجنون وما هو يعني : القرآن
إلا ذكر للعالمين يذكرون به الآخرة والجنة والنار .
[ ص: 26 ]