صفحة جزء
إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقينالذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون

إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا الآية ، وذلك أن الله لما ذكر في كتابه العنكبوت والنمل والذباب - قال المشركون : ماذا أراد الله بذكر هذا في كتابه ؟ [ ص: 130 ] وليس يقرون أن الله أنزله ، ولكن يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقا ، فماذا أراد الله بهذا مثلا ؟ فأنزل الله : إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها أي : مثلا بعوضة (ما) في هذا الموضع زائدة فما فوقها يعني : فما أكبر منها . وما يضل به إلا الفاسقين يعني : المشركين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وهو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم ، وتفسيره في سورة الأعراف ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل قال ابن عباس : يعني : ما أمر الله به من الإيمان بالنبيين كلهم ويفسدون في الأرض أي يعملون فيها بالشرك والمعاصي أولئك هم الخاسرون خسروا أنفسهم أن يغنموها فيصيروا في الجنة ؛ فصاروا في النار .

التالي السابق


الخدمات العلمية