صفحة جزء
تفسير سورة الجن وهي [مكية]

بسم الله الرحمن الرحيم

قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا

قوله : قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن وهم ( . . . فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد أي : يبين سبيل الهدى فآمنا به وكانوا قبل ذلك فيما ذكر على اليهودية .

وأنه تعالى ارتفع جد ربنا عظمته وكبرياؤه وأنه كان يقول سفيهنا وهو المشرك منهم على الله شططا أي : جورا وكذبا قال الله : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا تفسير الكلبي : أن رجالا من الإنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مسافرا ، فأمسى في الأرض القفر نادى : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فيبيت في منعة منه حتى يصبح فزادوهم رهقا زادت الجن لتعوذهم بهم إثما .

وأنهم ظنوا ظن المشركون من الجن كما ظننتم يقوله للمشركين من الإنس أن لن يبعث الله أحدا [ ص: 44 ] يجحدون البعث .

التالي السابق


الخدمات العلمية