صفحة جزء
تفسير سورة هل أتى على الإنسان وهي مكية كلها

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا

[ ص: 69 ] قوله : هل أتى يعني : قد أتى على الإنسان يعني : آدم حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا في الخلق ، وهو عند الله مذكور أنه خالقه خلق الله أصول الخلق في الأيام الستة ، وخلق آدم يوم الجمعة آخر الأيام الستة .

يحيى : عن الخليل بن مرة قال : " قرأ عمر بن الخطاب هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فرفع صوته ، وقال : يا ليتها تمت " يحيى : عن أشعث ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه : " أن عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض ، فقال : يا ليتني هذه التبنة ، يا ليت أمي لم تلدني ، يا ليتني كنت نسيا منسيا ، يا ليتني لم أكن شيئا يذكر " .

إنا خلقنا الإنسان من نطفة يعني : نسل آدم أمشاج تفسير الحسن : يعني : مشج ماء الرجل بماء المرأة .

[ ص: 70 ] قال محمد : يريد اختلاط ماء الرجل بماء المرأة ، يقال مشجته فهو مشيج . نبتليه نختبره .

إنا هديناه السبيل أي : بصرناه سبيل الهدى وسبيل الضلالة إما شاكرا مؤمنا وإما كفورا .

قال محمد : (إما شاكرا وإما كفورا) هما نصب على الحال ، المعنى : شاكرا أو كفورا ، كأنه قال : هديناه في هذه الحال .

التالي السابق


الخدمات العلمية