صفحة جزء
تفسير سورة والسماء ذات البروج وهي مكية كلها

بسم الله الرحمن الرحيم

والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق

قوله : والسماء ذات البروج تفسير ابن عباس : ذات النجوم واليوم الموعود يعني : يوم القيامة وشاهد يعني : يوم الجمعة ومشهود يعني : يوم عرفة ، هذا تفسير الحسن ، ورواه عن النبي عليه السلام . قوله : قتل لعن أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إلى قوله شهود الأخدود : الشق في الأرض ، وجمعه : أخاديد . قال الحسن : كان أصحاب الأخدود ثمانين بين رجل وامرأة ، فأخذهم المشركون ، فخدوا لهم أخدودا في الأرض ، ثم أوقدوا لهم نارا ضخمة ثم ( . . . ) فجعلوا يقولون [ ص: 115 ] للرجل وللمرأة منهم : إما أن تترك دينك وإما أن نقذفك في النار . فيقول : ما أنا بتارك ديني لشيء! فيقذف فيها فيحترق حتى أتوا عليهم ، فبقيت امرأة ومعها صبي فتهيبت ، فقال لها الصبي : امضي ولا تنافقي ، فمضت فاحترقت .

قال يحيى : كان صغيرا لم يتكلم قبل ذلك ، وقال مجاهد : وذلك بنجران .

قال : وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود من تحريقهم إياهم بالنار وما نقموا منهم ما كرهوا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ما سفكوا لهم دماء ، ولا أخذوا لهم مالا والله على كل شيء شهيد شاهد على كل نفس بعملها .

إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات يعني : أحرقوهم بالنار ، في تفسير السدي .

قال محمد : يقال فتنت الشيء أحرقته ، والفتين : حجارة سود كأنها محرقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية