صفحة جزء
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا يعني : ما بقي مما أربوا فيه في الجاهلية ألا يأخذوه ، وما أخذوا قبل إسلامهم فهو حلال لهم إن كنتم مؤمنين يعني : إذ كنتم مؤمنين .

فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله أي : فاعلموا أنكم بحرب من الله ورسوله ، وأنكم مشركون .

قال محمد : من قرأ (فآذنوا) غير موصولة فهو من : آذن يؤذن ؛ أي : أعلم ، ومن قرأها موصولة فهي من : أذن يأذن ؛ إذا أصغى للشيء وسمعه . وإن تبتم أي : أسلمتم فلكم رءوس أموالكم يقول : يبطل الفضل إذا كان بقي دينا على المطلوب لا تظلمون فتأخذون الفضل ولا تظلمون من رءوس أموالكم شيئا .

وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة .

قال محمد : ذو عسرة بالرفع ؛ هو على معنى : فإن وقع ذو عسرة . يحيى : عن أبي الأشهب ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (رحم الله من يسر على معسر ، أو محا عنه) .

[ ص: 267 ] يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن صالح مولى التوءمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أنظر معسرا ، أو وضع له ، أظله الله في ظله يوم القيامة) .

قوله : وأن تصدقوا خير لكم [قال الحسن] أي : خير لكم في يوم ترجعون فيه إلى الله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون يعني : لا ينقصون ؛ يعني : المؤمنين يوفون حسناتهم يوم القيامة .

التالي السابق


الخدمات العلمية