اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون اعلموا أن الله شديد العقاب لمن أراد أن ينتقم منه .
وأن الله غفور رحيم .
قل لا يستوي الخبيث والطيب يعني : الحلال والحرام
ولو أعجبك كثرة الخبيث كثرة الحرام .
يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها قال
الحسن :
سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمور الجاهلية التي قد عفا الله عنها فأكثروا ؛ حتى غضب رسول الله غضبا شديدا ، فقال : سلوني فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به إلى يوم القيامة " .
قد سألها قوم من قبلكم فبينت لهم
ثم أصبحوا بها كافرين يعني : أهل الكتاب ، وبلغني أنها في قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=34أبي بن كعب : قد سألها قوم من قبلكم فبينته لهم فأصبحوا بها كافرين .
قوله :
ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام إلى
[ ص: 50 ] قوله :
لا يعقلون يعني : لا يعقلون تحريم الشيطان الذي يحرم عليهم .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : كانت البحيرة من الإبل ؛ كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ، نظر إلى البطن الخامس ؛ فإن كان ذكرا أكله الرجال دون النساء ، وإن كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى بحروا أذنها ؛ أي : شقوها ، وتركت فلا يشرب لها لبن ، ولا يجز لها وبر ، ولا يركب لها ظهر . والسائبة : كانوا يسيبون ما بدا لهم من أموالهم ، فلا يمنع من ماء ولا مرعى . والوصيلة من الغنم : كانوا إذا نتجت الشاة سبعة أبطن ، نظروا إلى البطن السابع ، فإن كان ذكرا ذبح ، فكان للرجال دون النساء ، وإن كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت ، وإن جاءت بذكر وأنثى قيل : وصلت أخاها فمنعته الذبح . وكان الحام إذا ركب من ولده عشرة قيل حمى ظهره فلا (يزم) ولا يخطم ولا يركب .