صفحة جزء
وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم

وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به يعني : أصنامهم التي كانوا يعبدون .

قال محمد : ذكر أبو عبيد ؛ أن نافعا قرأ : أتحاجوني بتخفيف النون ، ومثله : قل أفغير الله تأمروني أعبد قال : وقرأهما أهل العراق مثقلتين : (أتحاجوني ، وتأمروني) .

قال أبو عبيد : وكذلك القراءة عندنا بتثقيلهما ؛ لأن الأصل أن يكون بنونين : نون [ ص: 82 ] الفعل ، ونون اسم الفاعل : فلما كتبتا في المصحف على نون واحدة ، لم يكن إلى الزيادة سبيل ؛ فثقلوا النون ؛ لتكون المتروكة مدغمة . قال : وإنما كره التثقيل من كرهه - فيما نرى - للجمع بين الساكنين ؛ وهي الواو والنون المدغمة فحذفوها .

قوله : وسع ربي كل شيء علما قال قتادة : يعني : ملأ ربي .

وكيف أخاف ما أشركتم يعني : من هذه الأوثان ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا يعني : حجة فأي الفريقين أحق بالأمن أي : من عبد الله ، و [من] عبد الأوثان ؟ الذين آمنوا ولم يلبسوا يعني : يخلطوا إيمانهم بظلم بشرك أولئك لهم الأمن يوم القيامة وهم مهتدون في الدنيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية